منتديات عشق البداوه

منتديات عشق البداوه


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة طفل عمره 10 سنواات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عشق بدوي

avatar

mms
عدد المساهمات : 416
تاريخ التسجيل : 30/03/2010

مُساهمةموضوع: قصة طفل عمره 10 سنواات   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 12:35 am

كان فقط طفل بعمر ست سنوات تقريبا عندما أصبح منفصلا عن أبويه.
هرب الأب والأم معا إلى دولة أجنبية كلاجئين سياسيين


التساؤل الغريب يأخذ الصوت الطفو لي البريء إلى ما هو اللجوء؟!!!!
وأخيه الأكبر سنا يعرف كل شيء لكنه يتدثر بالصمت خوفا على الصغير
من السقوط في هاوية الانشقاق.
محاولات هنا وهناك من الأخ الأكبر للحصول على تأشيرة للالتحاق بالوالدين أو السفر خارج البلاد


الصغير بدأ يحتقر القوانين ويتساءل هل من شيء يمنع من أن أرى والدي؟؟؟
وجدة الصغير تخفف العناء وتسير بالصغير نحو القمة وتدربه على أن يقف فوق أعتاب
ارض الوطن دون تساؤول.
يوما ما وصل للصغير صوتا أجشا هاتفا هو يعرفه منذ أكثر من ثلاثة أعوام
انه صوت الأب الذي قال: سيأتي أخيك إلينا حاول مثله السفر إلينا ياصغيري
لدينا ألعابا حلوة غير قابلة للتصديق ونكت رائعة وكلمات من الأب خرجت حول أن مهجرهم
أفضل من بلادهم المضطهدة .
والصغير مندهش ويردد في داخله لعبا غير قابلة للتصديق .!!!! هل ترك أبواي الوطن لأجل هذه اللعب ؟!!!!!
تنتهي المحادثة والصغير يفكر ولم يتخيل أنه يتخلى عن بلده أو يفكر في السفر منها
ناهيك عن الانتقال بشكل دائم إلى بلد حرّ كما يقول أبواه.
شهور العطلة الصيفية حلت ورغم تغيرات الوطن...
لكن موعد عودة الأبوين لم يحن بعد.
يوما أخر الجدة وقفت أمام الباب الخارجي تنظر للأفق البعيد وسحبت الأخ الأكبر وقالت
حديثا بصوت هامس رآه الصغير في عينيها وعرفه إن الأبوين لن يعودا قريبا كما توقعا
فكر الصغير واستطرد يتمم وهو يحضن قطعة من وساد كان والده يضعها تحت
رجله عند الاستلقاء والاتكاء:
- أنا لا أستطيع أن أنتظر حدوث أشياء أخرى في الوطن كي يفكرا والداي أن يعودا
لكن ماانتظره أنه لابد أن أراهم و أنا متأكد أنني مهما كافحت كي لا أفكر بالذهاب لبلد أخر
أو حتى لمكان أفضل وتغيير الواقع و مهما كنت لااحب التغيرات وخوفي منها لكني أتمنى عودة مفأجاة لوالدي.
ويظل يتمتم أكثر:
- كلّ مرّة سمعت سحب سيارة على رصيف شارعنا قفزت فوق وحدّقت خارج النافذة.
فتّشت برغبة أنها ربما تقل والداي.... وكم أحاول تخيّل أبوايّ يخرجا منها ويبتسما
ويطمأنني بأنّ كلّ شيء سيكون بخير. ومن نافذة الطابق الثاني خلال الأشجار الباسقة
كم مرة اعتقدت أن أبوا يّ في أغلب الأحيان كانا خلفها تماما لكن يخيب الأمل حين أرى
غرباء يخرجوا من السيارة أو يتحركوا من بين الأشجار.
في احد الأشهر من نفس العام
أعلن في كافة أنحاء الوطن عن عودة المغتربين والمنشقين على نظام البلاد وهناك وقف الصغير حيث عودة المهاجرين يلوح بيديه لكن لمن ؟!!!
ظل هكذا كل يوم يخرج ويقف قريبا من النهر ويعتلي تله مرتفعة ويلوح ويلوح حتى تختفي الحشود
العائدة للوطن ويخبو الأمل في نفسه فيعود للمنزل ليلقي بجسده الصغير فوق السرير حتى الصباح.
بعد ثلاث سنوات .. في ليل طقس عاصف
كانت الجدة تعبة جدا فقالت للصغير
دعنا هذا اليوم نبقى في المنزل ونتابع عودتهم من النافذة حاول الصغير أقناع الجدة لكنها
كانت شاحبة جدا والتعب باد عليها ممااخرسه .
ومما جعله يصعد للطابق الثاني ويتطلع لمكان العودة ولم يرى شيئا فقرر الصعود إلى الأعلى واعتلى جدار السطح ووقف ينظر للحشود العائدة .
راي سيارة بيضاء تقترب من منزلهم اختلجت فرحه في كافة أنحاء جسده الصغير ذي العشر سنوات
حاول النظر لمن بداخل السيارة ومن سيخرج منها لكن صوت هدير طائره حربية جعله يفيق فرفع بصره للأعلى ووجد نفسه يتهدج وجسده يهوي وشيئا
رطبا لزجا حارا يغطي جسده المحمول على صدر ذاك الصوت الأجش الذي سمعه من الهاتف
يوما يقول له ياصغيري لدينا ألعابا لاتقبل التصديق
أرسل نظرة يلونها الشعور
بالسلامة والراحة وأطبق عينيه مسلما الروح لبارئها .


فاصلة قصوى :
الحرب لاتعرف اللزوجه لكنها تأشيرة جفاف ابدية .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة طفل عمره 10 سنواات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشق البداوه :: ¬°•| :: المجـالـس الادبيه :: |•°¬ :: | | قصص وروآيـآت ~-
انتقل الى: